الشيخ محمد تقي بهجت
96
مباحث الأصول
إشارة إلى معقوليّة الواجب المعلّق ، نظريّا وعمليّا ثمّ إنّه قد أشرنا في البحث ، إلى أنّ الواجب المعلّق ليس فيه إشكال عقليّ بعد تصوّره بخصوصيّاته ، فهو بحسب حكم العقل النظري غير ممتنع ؛ وأمّا العملي فمحذوره اللغوية المندفعة بملاحظة قياس الإرادة التشريعيّة بالتكوينيّة من الأمر ، فكما يقدم المفوّتة لإرادة ذيها بأمر غيره لذلك . كما لا يخفى على من لاحظ وتأمّل . 7 . تقسيم الواجب إلى التوصّلي والتعبّدي يمكن تعريف « التعبّدي » : بأنّه الواجب مطلقا ؛ « والتوصّلي » : بأنّه الواجب على تقدير عدم الوجود بسائر الدواعي غير الأمر ، اعتبر في الوجود المشروط عدمه في الوجوب المباشرة والاختيار أو لا . علّة ترتّب العقاب عند الإتيان بسائر الدواعي في العبادي إن قلت : ما الموجب للعقاب إذا أتى بالفعل بسائر الدواعي في آخر الوقت مع كونه عباديّا ؟ قلت : سقوط الأمر بإتيان المتعلّق من جهة إطلاق لما أتى به لا بداعي الأمر ، والمفروض معارضة هذا الإطلاق بإطلاق الدال على الوجوب لجميع صور عدم الإتيان قربيّا ، حتّى صورة الإتيان بسائر الدواعي [ يقدّم ] هذا الإطلاق بالعلم على الإطلاق في المتعلّق ؛ فيكون الأمر بالنسبة إلى المتعلّق كالمهمل لا مطلقا ولا مقيّدا ؛ وإنّما يسقط المتيقّن منه وهو المأتيّ به بداعي الأمر ؛ فلا محيص عن العقاب إلّا بالإتيان به بداعي الأمر ، وإلّا كان موضوع التكليف